اخر عروض الموساد والـ    »   لواء اليوم الموعود يعلن مسؤوليته في استهداف سفير الاحتلال الامريكي في العراق    »   القوات الامنية في مدينة الصدر تفتقد لمفهوم حقوق الانسان !!!    »   السيد مقتدى الصدر يصل الى دمشق    »   الاسـرائـيـلـيـون يــنــتــحــــرون !!!    »   السيد مقتدى الصدر: نـُلزم كل عراقي غيور بالتظاهر من اجل نصرة الأسير والسجين العراقي المعذب في غياهب     »   ناشطة بريطانية : إذا أردنا الأمن والاستقرار فعلينا أن نكف عن التدخل في شؤون الشعوب واحتلال بلدانهم    »   بيان السيد مقتدى الصدر حول خروج قوات الاحتلال من المدن العراقية    »   كيف نظر العقاد إلى الألطاف الخفية؟    »   خوفاً من الفضائح الجديدة...البيت الابيض يعد بعدم نشر صور لانتهاكات تعرض لها معتقلون عراقيون    »   
 
 

القائمة الرئيسية

 

 

محرك البحث

 




بحث متقدم

 

أقسام الاخبار

 
  • الأخبار
  • المقالات
  • رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
  • صلاة الجمعة للسيد الشهيد الثاني
  •  

    آخـــر الاخــبــار

     
  • اخر عروض الموساد والـ
  • لواء اليوم الموعود يعلن مسؤوليته في استهداف سفير الاحتلال الامريكي في العراق
  • القوات الامنية في مدينة الصدر تفتقد لمفهوم حقوق الانسان !!!
  • السيد مقتدى الصدر يصل الى دمشق
  • الاسـرائـيـلـيـون يــنــتــحــــرون !!!
  • السيد مقتدى الصدر: نـُلزم كل عراقي غيور بالتظاهر من اجل نصرة الأسير والسجين العراقي المعذب في غياهب
  • ناشطة بريطانية : إذا أردنا الأمن والاستقرار فعلينا أن نكف عن التدخل في شؤون الشعوب واحتلال بلدانهم
  • بيان السيد مقتدى الصدر حول خروج قوات الاحتلال من المدن العراقية
  • كيف نظر العقاد إلى الألطاف الخفية؟
  • خوفاً من الفضائح الجديدة...البيت الابيض يعد بعدم نشر صور لانتهاكات تعرض لها معتقلون عراقيون
  • معتقلو سجن الرصافة يواصلون اضرابهم عن الطعام ... وحملة اعتقالات ضد الصدريين في السماوة
  • السيد مقتدى الصدر يعزي الشعب العراقي باستشهاد الدكتور حارث العبيدي
  • الديبلوماسية العربية والتيار الصدري
  • غضب شعبي في العراق بسبب اعتداء قوات الاحتلال على مرقد الامامين العسكريين
  • قوات الاحتلال الامريكي تقتحم الحرم العسكري في سامراء
  • الكشف عن مقترح قانون لمنع تصنيع وبيع الخمور في العراق
  • وفد من الأحزاب السياسية يزور مكتب السيد الشهيد في بغداد الكرخ
  • كلمة السيد مقتدى الصدر في مؤتمر تركيا
  • تقرير مصور لزيارة السيد مقتدى الصدر الى تركيا
  • أولمرت لديه ورم سرطاني ... نتمنى له الهلاك العاجل
  • ولله في خلقه شؤون ... "بو" في البيت الأبيض
  • السيد مقتدى الصدر يصدر بياناً تضامنياً مع حزب الله والاخوة المؤمنين في مصر
  • العراق يصيبهم بالجنون فيضربون زوجاتهم عند العودة من الحرب
  • اختناق وحالات اخرى بسبب انشاء منطقة للطمر الصحي وسط المناطق السكنية في بابل !!!
  • السيد مقتدى الصدر يجيب على سؤال حول المظاهرة المليونية التي جرت في بغداد في التاسع من نيسان
  • محمود عباس في كردستان العراق !!!
  • عفـواً .. ولكن هل تناسبنا الديمقراطية ؟
  • لأنـــنـــا أمـــــوات
  • ابناء الشعب العراقي بكل اطيافه واديانه ومذاهبه يتظاهرون للمطالبة بخروج الاحتلال
  • بسبب الفساد في الدولة والمستوى المعيشي المتدني ..١٥٠ طفلاً عراقياً يُباعون كل عام

  •  

    تسجيل الدخول

     


    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك



    شبكة مدينة الصدر الثقافية » الأخبار » المقالات


    الجهاد بين العقل النظري والعملي

      
    قد يسأل سائل ماهو الدليل في مشروعية المقاومة؟ وهل إن سكوت كثير من العلماء يدل على المشروعية أم لا؟
    يمكن أن يجاب عليه من جهتين:ـ
    أولا:ـ إن المقاومة اعتبرت من نوع الجهاد الدفاعي وإن الفقهاء الأمامية يقولون إذا خيف على بيضة الإسلام فيجب الدفاع

    وبعضهم من قال بالاحتياط الإستحبابي بأخذ الأذن من الفقيه الجامع الشرائط.
    ثانياً :ـ كما هو معلوم إن من الأدلة التي يعول عليها المذهب هو تقرير الإمام المعصوم وذلك لأن الإمام إذا كان في مورد بيان ولم يبين فحينئذ يٌعلم إنه قد أمر ذلك الفعل وإن سكوت نوابه عن المقاومة في باقي بقاع العالم ومنها فلسطين وجنوب لبنان فإنما يدل على الإمضاء عليه.
    ثم إننا نجد لم يصدر أي بيان في عدم مشروعية ما حدث في فلسطين مع العلم إن جانب التكافؤ مفقود بخلاف ما وجدناه في مقاومة أهل العراق للمحتل .
    إن قلت يحتاج ذلك إلى وجود التكافؤ بين المقاوم والمهاجم.
    قلنا :ـ  إن مفهوم التكافؤ يمكن أن يكون له مفهومين:
    أولاً :ـ التكافؤ من جانب الإيمان في القضية المدافع عنها وهذا بطبيعة الحال موجود فأن صاحب الدفاع يكون ذو قضية وغاية أشرف وأسمى من ـ المهاجم ـ حيث انه يريد الدفاع عن بيضة الإسلام.
    ثانياً : التكافؤ من حيث العدة العسكرية الموجودة في كل عصر ، وهذا بطبيعته يرجع الى أهل الاختصاص كالقياديين العسكريين الذين يرون إن بعض الخطط العسكرية وإن كانت ببعض السلاح الخفيف أو المتوسط قادرة على مقاومة ترسانة عسكرية ضخمة ، وكذلك ما يسمى بحرب الشوارع فأن الترسانة لا تكون فعالة في هكذا معارك ، مضافاً إلى جانب المدافع لإيمانه بقضيته يستطيع أن يضحي بنفسه بالعمليات الإستشهادية هذا مما جعل أكثر القادة العسكريين يقولون بأن هذا النوع من المواجهة قادر على مواجهة أقوى ترسانة عسكرية في العالم ، مع تكبيدها الخسائر الفادحة وللعاقل أن يعتبر بذلك مع رجوعه لأهل الإختصاص.
    قد يسأل سائل :ـ هل يعتبر في الجهاد الإبيتدائي إذن الإمام أم لا؟
    قد دلت الأخبار وفتاوى العلماء الأمامية ( أعلى الله مقامهم) على اشتراط الجهاد الابتدائي بوجود الإمام العادل أو من نصبه لذلك ، وأما الروايات الواردة في المقام منها :ـ
    1- عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون(والجهاد واجب مع الإمام العادل  العدل ) (1).


    2- وفي خبر بشير عن أبي عبد الله (ع) قال :ـ ( قلت له : إني رأيت في المنام إني قلت لك : إن القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلتَ لي : نعم ، هو كذلك ؟
    فقال أبو عبد الله (ع) : هو كذلك ، هو كذلك) (2).
    3- وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع) عن آبائه ، قال:( قال أمير المؤمنين (ع) : لايخرج المسلم في الجهاد مع من لايؤمن على الحكم ولاينفذ في الفيء أمر الله ـ عز وجل ـ فانه إن مات في ذلك المكان كان معيناً لعدونا في حبس حقنا والإشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهلية ) (3).
    4- وفي خبر سٌماعة عن أبي عبد الله ( ع) قال : ( لقى عباد البصري علي بن الحسين (ع) في طريق مكة فقال له : ياعلي بن الحسين ، تركت الجهاد وصعوبته ، وأقبلت على الحج ولينه ، إن الله : عزوجل يقول : ( إن الله إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، يقاتلون في سبيل الله )
    فقال علي بن الحسين (ع) : اتمً الآيه ، فقال : ( التائبون العابدون) الآية . فقال علي بن الحسين (ع) : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج)(4).  وقال في الجواهر : ( بل في المسالك وغيرها عدم الإكتفاء بنائب الغيبه ، فلايجوز له تولية ، بل في الرياض نفى علم الخلاف فيه حاكياً له عن ظاهر المنتهى وصريح الغنية إلا من أحمد في الأول . قال : وظاهرهما الإجماع ، مضافاً إلى ماسمعته من النصوص المعتبرة وجود الإمام . لكن إن تم الإجماع المز بور فذاك.
    وألا أمكن المناقشة فيه  بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبه الشاملة لذلك          المعتضده بعموم أدلة الجهاد ) (5).
    وفي المنتهى : ( الجهاد قد يكون للدعاء للإسلام ، وقد يكون للدفاع بأن يدهم المسلمين عدو .
    فالأول لا يجوز إلا بأذن الإمام العادل ومن يأمره الإمام ، والثاني يجب مطلقاً .
    وقال أحمد : يجب الأول مع كل إمام بر أو فاجر) (6).
    وفي التذكرة : ( لا يجوز إلا بأذن الامام العادل أو من نصبه لذلك عند علمائنا اجمع) (7). 
    وفي الغنية كذلك ذٌكر الإمام العادل (8).
    ويمكن أن تناقش هذه الأخبار والأقوال من جهتين :ـ
    1- ليس في الأخبار ولا في كلمات فقهائنا لفظة الإمام المعصوم ، بل الإمام العادل في مقابل الإمام الجائر .

    وكما هو معلوم إن لفظة الإمام في اللغة وكلمات الأئمة (عليهم السلام) لم ينصرف إطلاقها على الأئمة الأثنى عشر ، بل هو موضوع للقائد الذي يؤتم به في الجماعة أو الجمعة أو الحج أو سياسة البلاد .
    2- ثم إن العدالة أعم من العصمة ، ومصداق قوله تعالى ( التائبون العابدون) .... الى قوله ( الحافظون لحدود الله) أعم من الإمام المعصوم . وكذا الإمام المفترض طاعته ، ومن يؤمَن على الحكم وينفذ في الفيء أمر الله ، لصدق ذلك كله على المنصبين من قبل النبي (ص) وأمير المؤمنين (ع) أمثال مالك الأشتر .
    ومن ذلك يعلم إن مصداق الإمام العادل في عصر ظهور الأئمة عليهم السلام عندنا هو الإمام المعصوم أو المنصوب من قبله ولكن الشرط في الجهاد الابتدائي على مافي الأخبار والكلمات هو عنوان الإمام العادل في قبال الإمام الجائر ، لا الإمام المعصوم في قبال غير المعصوم .
    إذن العصمة لا تشترط قطعاً وإلا لم يكن للمنصبين من قبل النبي (ص) وأمير المؤمنين (ع) كمالك الأشتر وغيره للجهاد.
    ومثل الفقيه العادل العالم بالحوادث والمشاكل في عصر الغيبه كمثل إمراء الجيوش والعًمال المنصبين من قبلهما (ع) في عدم وجود العصمة لهم ومع ذلك يفترض طاعتهم لولايتهم ، فحينئذ لا ينحصر الإمام المفترض طاعته في الإمام المعصوم.
    ويمكن أن يقال: أن الجهاد قد شٌرَع لرفع الفتنه وكون الدين كله لله ، كما في بعض الآيات ، وحينئذ فهل يمكن الالتزام بأن الله ـ تعالى ـ لا يريد رفع الفتنه وأن يكون الدين لله في عصر غيبة الإمام المعصوم وإن طالت مئات السنين ؟!
    وقد ذكر عن النبي (ص) أن ( الخير كله في السيف وتحت ظل السيف ولا يقيم الناس إلا السيف )(9).  وعن أمير المؤمنين (ع) إنه ( ما صلحت دنيا ولادين إلا به )(10). أي الجهاد فهل يمكن الالتزام بأن (الله سبحانه وتعالى) لا يريد الخير وصلاح الدنيا والدين للبشر وللمسلمين في عصر غيبة الإمام الثاني عشر ؟!
    وهل يجًوز العقل أن يٌترك الناس في عصر الغيبة بلا تكليف في قبال الجنايات والفساد والكفر والإلحاد على أن يظهر صاحب الأمر ؟!
    وكون الأمر مهماً مرتبطاً بالدماء والأعراض والأموال يقتضي أن يكون مقيداً بملاك وضابطه ، وأن لا يتصدى له الجاهل بالموازين الشرعية أو الجائر الذي لا إلتزام له .
    وهذا ما جعلهم يقولون من كون الوجوب في الجهاد الابتدائي مشروطاً بأذن الإمام العادل .
    هذا ما ستطعنا أن نفهمه في شرطية الإمام وعدمها والاختلاف في مصداق الإمام .
    س/ قد يسال سائل: هل يعتبر في الجهاد الدفاعي إذن الإمام أم لا؟
    ج/ ماهو المشهور في ألسنة الفقهاء عدم الاشتراط ولكن العجب من غفلة بعض المسلمين ، حتى بعض علماء الدين ، حيث توهموا عدم التكليف لنا حتى في قبال
    هجوم الكفار والصهاينة على بلاد المسلمين ، وقتلهم للشيوخ والشبان والأطفال والنسوان ، والاستيلاء على أموالهم والهتك لنواميسهم ومعابدهم مع إن الجهاد الدفاعي لا يشترط في وجوبه إذن الإمام قطعاً ، والدفاع واجب بضرورة من العقل والشرع .
    وهذا ما نجده واضحاً وصريحاً في كثير من الآيات القرآنية ومنها
    قد قال الله تعالى في قصة طالوت وقتل داود لجالوت ((وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ))(11).
    ودفعه الفساد عنهم ليس إلا بقيام أهل الحق ودفاعهم .
    2- وقال تعالى ((أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ، الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ))(12).
    فما أدرى الآ يقرءا المسلمون هذه الآيات الكريمة من القرآن أو يقرؤونها ولا يتدبرونها؟!
    وهل يمكن الالتزام بأن الله تعالى في عصر غيبة الإمام الثاني عشر لا يبغض الفساد في الأرض ولاهدم المساجد والمعابد ، ولا يحب إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!
    لا والله بل يجب على المسلمين الدفاع عن مراكز التوحيد ، ودفع الفساد والمفسدين ، وإقامة دعائم الإسلام ،والله ينصر من نصره.
    نعم النصر غير الظفر المحتوم على العدو ، فالله تعالى  ينصر أولياءه بإيمانهم والربط على قلوبهم وإلقاء الرعب في قلوب أعدائهم ، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ولكن العالم عالم الأسباب والتضاد والتزاحم فيمكن أن يتهيأ سبب فوز العدو وظفره بحيله ومكره، ولكن يجب على المسلمين الدفاع عن الإسلام والمسلمين وجهاد المفسدين والجائرين بعد أن يهيؤا الأسباب المتعارفه متوكلين على الله تعالى .
    3- وفي الحديث عن الصادق (ع) بعد ذكر قوله تعالى ( إذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) قال (ع) ( وبحجة هذه الآية يقاتل المؤمنون كل زمان )(13).
    4- عن أمير المؤمنين (ع) بلغه إن رجلاً من أهل الشام كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة ، فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعائها ، ما تمنع منه إلا بالاسترجاع والإسترحام ثم إنصرفوا وافرين مانال رجلاً منهم كلهم ولا إريق لهم دم، فقال : ( لو أن امرءاً مسلماً مات بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً بل كان به عندي جديراً) وقال ( فقبحاً لكم وترحاً حين صرتم غرضاً يٌرمى يغار عليكم ولا تغيرون وتغزوَن ولاتَغزون ويعصى الله وترضون )(14).
    5- قد روى الطبري في تاريخه عن ابي مخنف عن عقبة بن أبي العيزار أن الحسين (ع) خطب أصحابه وأصحاب الحر بالبيضة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: ( أيها الناس ، إن رسول الله (ص) قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله ناكثاً لعهد الله مخالفاً لسنة رسول الله (ص) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يٌغير عليه بفعل ولا قول ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله .ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله وأنا أحق من غيَر.(15)
    وكلام رسول الله (ص) لا يختص بالسبط الشهيد ، بل هو تكليف عام لجميع المسلمين في قبال الكفار وسلاطين الجور وطواغيت الزمان.
    وكيف كان فالجهاد الدفاعي في قبال هجوم الأجانب والكفار والتسلط على بلاد المسلمين وشؤونهم وثقافتهم واقتصادهم ، أوجب الواجبات والتشكيك في ذلك تشكيكٌ فيما يحكم به الكتاب والسنة بل العقل والفطرة، فأن الله سبحانه جَهز الإنسان بل الحيوانات أيضاً بأجهزة الدفاع وخلق فيه القوة الغضبية لذلك ، كما خلق في الدم الكريات البيض للدفاع عن مملكة البدن في قبال الجراثيم المفسدة الخارجية المهاجمة.
    بل الدفاع عن بيضة الإسلام وحوزة المسلمين واجب ولو في ظل راية الباطل أيضاً بشرط عدم تأييده .
    6- ففي خبر يونس قال:( سأل أبا الحسن (ع) رجل وأنا حاضر فقال له ، جٌعلت فداك إن رجلاً من مواليك بلغه أن رجلاً يعطي سيفاً وقوساً في سبيل الله ، فآتاه فأخذهما منه وهو جاهلُ بوجه السبيل ، ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لايجوز ، وأمروه برَدهما . قال : فليفعل. قال:قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له قد قضى الرجل.
    قال : فليرابط ولا يقاتل . قال: مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور؟ فقال : نعم . قال: فإن جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع؟ قال: يقاتل عن بيضة الإسلام . قال: يجاهد ؟ قال : لا إلا أن يخاف على دار المسلمين . أرأيتك لو إن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغِ لهم أن يمنعوهم ؟ قال : يرابط ولا يقاتل وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان، لإن في دروس الإسلام دروس ذكر محمد (صلى الله عليه وآله)(16).
    كيف غفل المسلمين وأغفلوا بتسويل المستعمرين وآياديهم الجاهلة أو الخبيثة وعلماء السوء فحصروا دين الله في بعض المراسيم الظاهرية والآداب الشخصية ، وأستولى الكفار على بلاد المسلمين ومعابدهم وجميع شؤونهم وشتتوهم ومزقوهم كل ممزق ، وأستضعفوا بأنحاء الإستضعاف من حيث لايشعرون.
    اللهم فبدد شمل الكفار وفرق جمعهم وأردد كيدهم إلى أنفسهم ، وأيقض المسلمين من سباتهم وهجعتهم . آمين رب العالمين
    ثم إن الدفاع لايمكن ولايتحصل إلا بإعداد المقدمات والوسائل والتسلح بسلاح العصر ، والتدرب عليه . فيجب ذلك لامحالة ، وقد قال الله تعالى (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ)(17).
    ولعله لا يتيسر أيضا ً في بعض الأحيان إلا بالتكتل والتشكل ولو خيفةً ، ولامحال يتوقف ذلك على أن يؤمروا على أنفسهم رجلاً عالماً عادلاً بصيرا بالأمور ، ويلتزموا بإطاعته  حتى ينصرهم الله بتأييده ونصره ،كما اتفق ذلك في أكثر الثورات الناجحه في العالم .
    وفي القرآن الكريم إن بني إسرائيل قالوا لنبي لهم إبعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله ، فبعث الله طالوت ملكاً (18).
    فيعلم بذلك إن القتال يتوقف على وجود القائد الجامع للشتات .
    وإن شئت فسمَ هذا القائد أيضاً إماماً ، ولكن وجوده شرط لتحقق القتال لاشرط لوجوبه ، بخلافه في الجهاد الإبتدائي فأن الإمام شرط لوجوبه ، كما مر .
    بل يمكن أن يقال إن الإمام في كلا القسمين شرط للوجود لا للوجوب .
    محصل ذلك :
    إن الجهاد من أهم الواجبات وأنه ينقسم عندهم إلى قسمين :
    ابتدائي ودفاعي.
    والأول على ما قالوا وجوبه مشروط بالإمام ، ولكن الإمام لا ينحصر في الإمام المعصوم على ما ذكرنا ، فيشمل الفقيه الجامع للشرائط أيضاً، وأما الجهاد الدفاعي فلا يتوقف وجوبه على الإمام .
    نعم ، ربما يتوقف وجوده على التجمع والتشكل ، وهو لامحالة يتوقف على وجود القائد أو الإمام . فهو شرط للوجود لا للوجوب ، كما هو ظاهر فحينئذ يجب تحصيله (القائد) .
    وكيف كان : فالجهاد الدفاعي واجب ولو في زمن الغيبة

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الوسائل 11/11, الباب 1 من أبواب جهاد العدو , الحديث 24
    (2) الوسائل 11/32, الباب 12من ابواب جهاد العدو , الحديث 1
    (3) الوسائل 11/34 الباب 12 من أبواب جهاد العدو , الحديث 8
    (4) الوسائل 11/32 الباب 12 من أبواب جهاد العدو , الحديث 3
    (5) الجواهر 21/13
    (6) المنتهى 2/899
    (7) التذكرة 206
    (8) الجوامع الفقهية 521
    (9) الوسائل 11/ 5 الباب 1 من أبواب جهاد العدو  الحديث 1
    (10) الوسائل 11/9 الباب 1 من أبواب جهاد العدو , الحديث 15
    (11) سورة البقرة (2) الآية 251
    (12) سورة الحج (22) الآية 39, 41,40
    (13) الوسائل 11/21 الباب 9 من أبواب جهاد العدو الحديث 1
    (14) نهج البلاغة , عبده 1/65
    (15) تاريخ الطبري 7/300
    (16) الوسائل 11/19, الباب 6 من أبواب جهاد العدو , الحديث 2
    (17) سورة الأنفال (8) الآية 60
    (18) راجع سورة البقرة(2) الآية 246,247


    الشيخ خالد الكاظمي
    alkazemi3_(at)_gmail.com



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     

    القائمة البريدية

     

    Powered by: Arab Portal v2.1 , Copyright© 2007